Thursday, July 4, 2019

حسن يوسف: لماذا يتضامن الفلسطينيون مع قيادي في حماس رغم اتهام اثنين من أبنائه بـ "العمالة لصالح إسرائيل"؟

روجت القناة الـ 12 الإسرائيلية لمقطع دعائي من برنامج قالت إنه سيستضيف أحد أبناء قادة حركة حماس بعد هروبه من الضفة الغربية وإنه سيكشف أسرارا تتعلق بالحركة وبوالده حسن يوسف، مثلما فعل شقيق له قبل سنوات.
وكان مصعب ابن حسن يوسف، أحد أبرز قادة حركة حماس في الضفة الغربية، قد أقر في عام 2010 بتعاونه مع الجانب الإسرائيلي وبارتداده عن الإسلام، ما أثار النقمة عليه في صفوف الفلسطينيين ودفع والده وأسرته للتبرؤ منه.
وأخذ الفلسطينيون، على اختلاف توجهاتهم السياسية، في إظهار تضامنهم مع "الشيخ حسن يوسف" عبر وسائل التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن المقطع الترويجي.
ولجأ البعض لاستخدام هاشتاغ (#كلنا_ولادك) مخاطبين به القيادي الحمساوي الذي تُوصف مواقفه، وبالأخص المتعلقة بالانقسام الفلسطيني -الفلسطيني، بالمعتدلة.
واستجاب البعض لدعوات التضامن الفعلي مع حسن يوسف فلبوا دعوة مساء الثلاثاء لوقفة تضامنية معه قبالة محل سكنه في منطقة بيتونيا غربي رام الله.
وعادة ما يتخذ الفلسطينيون مواقف غير متسامحة بالمرة مع الأفراد الذين ينشقون عن الصف الفلسطيني ويتعاونون مع الجانب الإسرائيلي بأي شكلٍ من الأشكال.
ويعاني ذوو هذه الفئة من نبذ ووصمة اجتماعية حتى وإن لم يكونوا متورطين في الأمر.
لكن التضامن مع الشيخ حسن يوسف كان لافتاً ويكاد يكون استثنائيا.
وعلل المستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي ذلك "بالتاريخ النضالي للشيخ يوسف" الذي قضى أكثر من عشرين سنة في السجون الإسرائيلية وتم إبعاده إلى "مرج الزهور" على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عام 1992.
واعتبر البعض أن ما فعله نجلاه ليس إلا استهدافاً من إسرائيل و"ابتلاءً من الله" على حد تعبيرهم.
وكتب المستخدم ذو الفقار سويرجو يقول: "الشيخ حسن يوسف عملاق دفع ضريبة الوطن على مذبح الحرية فأصروا على ذبحه ولكن لا ضير سيدي: ستظل سيدهم وتاج فوق رؤوس كل الأحرار".
ولوحظ أن التضامن شمل أطيافا سياسية عدة في الأراضي الفلسطينية، بما فيها حركة فتح الفصيل الذي خاض مواجهات مسلحة مع حركة حماس في قطاع غزة قبل 12 عاماً انتهت بسيطرة حماس على الحكم في القطاع.
وقد أصدرت القوى الوطنية والإسلامية في القطاع بياناً عبرت فيه عن تضامنها مع يوسف في مواجهة ما قالت إنها "محاولة خسيسة من العدو الصهيوني للنيل من سمعته وإحباط معنوياته وكسر صموده كقائد وطني".
وكان أبرز من أعرب عن تضامنه من هذه الفئة "قسام البرغوثي" نجل القائد الفتحاوي الأسير لدى إسرائيل مروان البرغوثي إذ كتب على فيسبوك: "أعلن أنك كنت أخاً ورفيقاً لوالدي حين كانت فتح وحماس يداً واحدة على المحتل في كل مراحل السجون. أشهد أنك وحدوي وقامة وطنية تُحترم. اقبلنا أبناء لك يا شيخ حسن. هكذا ربتنا فتح وهكذا رباني والدي".
وردد المستخدمون الآية القرآنية: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" في إشارة إلى ضرورة عدم تحميل الأب مسؤولية ما ارتكبه ابناه من أفعال مشينة بالمعايير الوطنية الفلسطينية.
فكتبت ولاء فروانة: "سقوط ولد أو ولدين للشيخ حسن يوسف في فخ العمالة لا يعيبه وليس عاراً يحمله على كتفيه ليثقل كاهله طوال حياته ... ولكن علينا في هذا المقام أن نراجع أنفسنا أن نتدارس الأسباب وأن نحتضن أولادنا وألا نتركهم فريسة لأنياب الاحتلال ... وأن نعيد دراسة ثقافة المجتمع ونحارب سيئها وننصر جيدها ..".

No comments:

Post a Comment